الشيخ الأميني

162

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

شيخنا شيخ ولكن * ليس بالشيخ النبيل وأكثر شعره جيّد على أسلوب صريع الدلاء والقصّار البصري كما قاله ابن خلّكان « 1 » ، ويستشهد بشعره في الأدب كما في باب المشاكلة « 2 » من التلخيص وسائر كتب البيان ، وقد استشهد عليها بقوله : قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه * قلت اطبخوا لي جبّة وقميصا قال السيّد العبّاسي في معاهد التنصيص « 3 » ( 1 / 225 ) : هو قول أبي الرقعمق ، يروى أنّه قال : كان لي إخوان أربعة وكنت أنادمهم أيّام الأستاذ كافور الإخشيدي ، فجاءني رسولهم في يوم بارد وليست لي كسوة تحصنني من البرد ، فقال : إخوانك يقرأون عليك السّلام ويقولون لك : قد اصطبحنا اليوم وذبحنا شاة سمينة فاشته علينا ما نطبخ لك منها ، قال : فكتبت إليهم : إخواننا قصدوا الصبوح بسحرة * فأتى رسولهم إليّ خصوصا قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه * قلت اطبخوا لي جبّة وقميصا قال : فذهب الرسول بالرقعة ، فما شعرت حتى عاد ومعه أربع خلع وأربع صرر في كلّ صرّة عشرة دنانير ، فلبست إحدى الخلع وسرت إليهم . ترجمه الثعالبي في يتيمة الدهر « 4 » ( 1 / 269 - 296 ) وذكر من شعره أربعمئة وأربعة وتسعين بيتا ، وقال : نادرة الزمان ، وجملة الإحسان ، وممّن تصرّف بالشعر الجزل في أنواع الجدّ والهزل ، وأحرز قصد الفضل ، وهو أحد المدّاح المجيدين

--> ( 1 ) وفيات الأعيان : 1 / 132 رقم 54 . ( 2 ) هي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته ، كقول أبي الرقعمق : اطبخوا ، وإرادة خيطوا . ( المؤلّف ) ( 3 ) معاهد التنصيص : 2 / 252 رقم 119 . ( 4 ) يتيمة الدهر : 1 / 379 - 408 .